تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
128
كتاب البيع
يجري الاستصحاب ؛ لارتفاع الموضوع قطعاً « 1 » . ولابدَّ من الحديث هنا عن جملةٍ من الأصول الجارية في المقام وإن كانت من سنخٍ واحدٍ : الأوّل : أن يُقال بجريان استصحاب بقاء الملكيّة ؛ إذ العصير قبل الغليان كان ملكاً لزيدٍ ، فيشكّ في زوال ملكيّته أو بقائها . وذهب الأصحاب إلى أنَّ الحكم متعلّقٌ بعنوانٍ ، فلا يمكن ثبوته بدونه « 2 » . أقول : ما ذُكر منافٍ لما تقدّم منّا وما عن غير واحدٍ غير مرّةٍ من أنَّ موضوع الاستصحاب عرفيّ ، وما يُقال من عدم جريانه لعدم بقاء الموضوع المأخوذ في الحكم المستصحب فاسدٌ ؛ فإنَّ الدليلَ الاجتهاديَّ لو ثبت في موضوعٍ مّا ، لزال بزواله قطعاً ، إلّا أنَّنا نحتمل أنَّ المال لو خرج عن ماليّته بقي على الملكيّة ؛ بملاك كون الماليّة واسطةً في ثبوت الملكيّة ، والاحتمال كافٍ . وأمّا قوله ( ع ) المارّ الذكر : « لا يحلّ لأحد التصرّف في مال غيره إلَّا بإذنه » « 3 » فيصدق على ذلك الموجود الخارجي ، فيُقال : هذا العصير العنبي الخارجي ملكٌ لزيدٍ ، فلو تبدّل موضوعه لم يشمله الحكم ، إلّا أنَّه مشمولٌ للحكم فعلًا ، ويُحتمل أنَّ الملكيّة الحاصلة المترتّبة على هذا العنوان تبقى على حالها بعد ارتفاعه ؛ لاحتمال كونه واسطةً في الثبوت بلحاظها . والدليل الاجتهادي في مفروض المسألة وإن لم يمكن التمسّك به ؛
--> ( 1 ) أُنظر : المصدر المتقدّم 169 : 2 . ( 2 ) لم نعثر عليه في المسألة محلّ البحث . ( 3 ) تقدّمت الإشارة إليه آنفاً ، فراجع .